موقف علماء الشريعة من المتفلسفة
بعد أن بدأت معالم الترجمة مع الأمويين, بترجمة بعض كتب العلوم البحتة , ثم بلغت إلى مرحلة ترجمة كتب اليونانيين الإلاهية أخذ علماء الشرع منها مواقف متفاوتة يجمعها قدر مشترك واحد هو (النقد) , بين مطلق ومقيد, مجمل ومبين...فانتقدوا [بعض] ما لاحظوه عند [بعض] المتفلسفة من مظاهر الشرك وتعطيل صفات الله ومخالفة الرسل, وكان موقفهم ذلك من بعض الفلاسفة, لا من كل الفلاسفة, بل - كما قال ابن القيم- :" فإن الفلسفة من حيث هي لاتعطي ذلك, فإن معناها محبة الحكمة...والحكمة نوعان , قولية وفعلية, القولية قول الحق, والفعلية فعل الصواب...والفلاسفة اسم جنس لمن يحب الحكمة ويؤثرها..وأصح الطوائف حكمة من كانت حكمتهم [أقرب] إلى حكمة الرسل التي جاؤوا بها عن الله تعالى...والفلاسفة لا تختص بأمة من الأمم, بل هم موجودون في سائر الأمم"
قال ابن الجوزي : "وهؤلاء كانت لهم علوم هندسية ومنطقية وطبيعية, واستخرجوا بفطنهم أمورا خفية , إلا أنهم لما تكلموا في الإلهيات خلطوا , ولذلك اختلفوا فيها , ولم يختلفوا في الحسيات والهندسيات...تكلموا بمقتضى ظنونهم من غير التفات إلى الأنبياء" .
فقد لقيت الفلسفة معارضة من علماء الكتاب والسنة, واختلفت طرق معارضتها, ولعل من أجملها ما كان نقدا علميا لما رأوا أنه معارض لنصوص الكتاب والسنة, وقد تولى ذلك بعض حكماء الشريعة وكبار فحول منظريهم, وأنتج هذا التدافع النقدي نوعا من التوازن في المواف, وأشهر من تولى ذلك من أذكياء علماء الشريعة ابن تيمية في كتب كثيرة له, كدرء تعارض العقل والنقل, والنبوات, والصفدية وغيرها وقبله الغزالي في تهافت الفلاسفة وقد رد عليه ابن رشد, ونتج عن لغزالي خاصة إعادة ترتيب أوراق الفلسفة المشرقية, ولي حديث عن الفلسفة المغربية إن شاء الله خاصة.والله أعلم.
بعد أن بدأت معالم الترجمة مع الأمويين, بترجمة بعض كتب العلوم البحتة , ثم بلغت إلى مرحلة ترجمة كتب اليونانيين الإلاهية أخذ علماء الشرع منها مواقف متفاوتة يجمعها قدر مشترك واحد هو (النقد) , بين مطلق ومقيد, مجمل ومبين...فانتقدوا [بعض] ما لاحظوه عند [بعض] المتفلسفة من مظاهر الشرك وتعطيل صفات الله ومخالفة الرسل, وكان موقفهم ذلك من بعض الفلاسفة, لا من كل الفلاسفة, بل - كما قال ابن القيم- :" فإن الفلسفة من حيث هي لاتعطي ذلك, فإن معناها محبة الحكمة...والحكمة نوعان , قولية وفعلية, القولية قول الحق, والفعلية فعل الصواب...والفلاسفة اسم جنس لمن يحب الحكمة ويؤثرها..وأصح الطوائف حكمة من كانت حكمتهم [أقرب] إلى حكمة الرسل التي جاؤوا بها عن الله تعالى...والفلاسفة لا تختص بأمة من الأمم, بل هم موجودون في سائر الأمم"
قال ابن الجوزي : "وهؤلاء كانت لهم علوم هندسية ومنطقية وطبيعية, واستخرجوا بفطنهم أمورا خفية , إلا أنهم لما تكلموا في الإلهيات خلطوا , ولذلك اختلفوا فيها , ولم يختلفوا في الحسيات والهندسيات...تكلموا بمقتضى ظنونهم من غير التفات إلى الأنبياء" .
فقد لقيت الفلسفة معارضة من علماء الكتاب والسنة, واختلفت طرق معارضتها, ولعل من أجملها ما كان نقدا علميا لما رأوا أنه معارض لنصوص الكتاب والسنة, وقد تولى ذلك بعض حكماء الشريعة وكبار فحول منظريهم, وأنتج هذا التدافع النقدي نوعا من التوازن في المواف, وأشهر من تولى ذلك من أذكياء علماء الشريعة ابن تيمية في كتب كثيرة له, كدرء تعارض العقل والنقل, والنبوات, والصفدية وغيرها وقبله الغزالي في تهافت الفلاسفة وقد رد عليه ابن رشد, ونتج عن لغزالي خاصة إعادة ترتيب أوراق الفلسفة المشرقية, ولي حديث عن الفلسفة المغربية إن شاء الله خاصة.والله أعلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق