الخميس، 9 أبريل 2015

بين الدين والفلسفة...من يتبع من؟

بين الدين والفلسفة...من يتبع من؟
من القضايا التي انتصر لها الفارابي أن الفلسفة أسبق زمنيا وتكوينيا من الملة(الدين), وبالتالي يجب أن تكون الملة تابعة لها , محكومة بها, وأن دور الفيلسوف وهو من الخاصة هو أن يبين للعامة أن ما في الملة مما جاء به الأنبياء والرسل هو تخييلات وتمثيلات لما في الفلسفة.وبالتالي فالذي يأخذه النبي من العقل الفعال هو تخيلات وليست حقائق..أما ما يأخذه الفيلسوف (الخاصة) من العقل الفعال فهي الحقائق نفسها بلا تخييل!!
وهذا كلام يمس العقيدة الإسلامية في الأنبياء مسا مباشرا, فما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم كان حقائق لا تخيلات, والله تعالى يقول عن كتابه: "إن هذا لهو حق اليقين" ولا يكون الحق تخييلا ولا تمثيلا..بل الحقيقة نفسها...واليقين...البرهاني.
وقد نبه ابن تيمية على هذا في كتابه الرائع (درء تعارض العقل والنقل) وسمى من يدعي ذلك (أهل الوهم والتخييل) وبين أن لازم ذلك أن الأنبياء كذبوا على الناس.
قلت: ثم يتدخل الفيلسوف ليبين لهم أن ما أخبروا به إنما هو خيالات (كذب) ليس حقيقة, ولذلك كان الفارابي ومبشر بن فاتك وغيرهما يفضلان الفيلسوف على النبي كما قال ابن تيمية وغيره.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق